جميل أن تحب والأجمل أن يحبك الآخرين..
فالذي لا يستميل القلوب مقطوع..
هناك من ينثر ورود الحب على بساط الجمال.
فتتهافت إليه النفوس حباً..
وهناك من يزرع الأشواك على تراب الآمال.
فتنفر منه الأرواح هرباً..
فالأول يعيش راضياً مرضيا..
والثاني يصبح ناسياً منسيا..
فالذي يعيش للناس ليس كمن يحوم حول نفسه..
كما أن الذي يرسم البسمة ليس كمن يسرقها,,
والذي يفرحهم ليس كمن يحزنهم..
والفرق واضح..
الأول تبتسم له الشفاه إذا أقبل,,
وتنشرح له الصدور إذا حل,,
والثاني تضيق به الأرض إذا طل,,
وتستبشر الوجوه إذا رحل.
وليس سهلاً أن يحبك الناس.
فالحب جميل وإذا لم تكن بقدر جماله,
تتشوّه صورته,
فتنصرف عنه الأنظار...
لان الحب تعبيراً عن صفاء الروح,
وسلامة الصدر,
ونقاء السريرة,
نفحاته تجسّد أحلا ابتسامة في برواز الحياة..
فإن لم تستشعر هذه المعاني,
ولم تحياها في وجدانك,
ثق إنك لن تتربع على القلوب,
ولن تستميلها إليك.
حتى وإن كنت ذو مال أو جمال أو سلطان,,
فالحب ليس سلعة يُشترى ويُباع,
بل يُهدى في بريد الوفاء,
ويُقدم على موائد الصدق والأمانة,
ويُعطى بلا منّة ولا أذاء ولا جزاء.
فيسر الأفئدة,
ويُبهج النفوس,
وتحفة العاطفة بالشكر الجزيل...
فهناك من فارق الحياة ولا زالت الناس تتغنى بذكراه
وكأنه حي لم يموت.
وهناك من لا زال حاضر نعايشه..
ولكن وجودة لا يعني شي وكأنه في عداد الأموات..
لماذا؟؟؟؟
فالأول تخلق بآداب الحب.
والثاني تجرد من أحاسيسه المرهفة..
وحتى يحبك الناس..
تعلم كيف تبتسم دون تكلف,
وكيف تسامح,
وكيف تمشي في حاجة الآخرين,
وكيف تمسح دمع الحزين,
وكيف ترحم من في الأرض,
وكيف تصدق مع نفسك,
وكيف تتعامل بالصدق,,
تعلم كيف تترفع عن سفاسف الأمور,
وكيف تصبر,
وكيف تلبس حلية الفضل,
وكيف تنزع ثياب الشح والبخل والضغينة
والحسد والقسوة والجبروت والخداع والمكر والكذب,
وتعلم كيف أن تكون إنسان,,,
حينها تحبك الناس.........فتخلد في قلوبهم,,
والأخر ليس له مكان في سجل الذاكرة...